أحمد بن يحيى العمري
258
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فجأة وعمره سبع وخمسون سنة ، وكان الملك الأفضل فاضلا حسن السيرة ، وتجمعت فيه الفضائل والأخلاق الحسنة ، وكان مع ذلك قليل الحظ ، وله الأشعار الحسنة الجيدة ، فمنها يعرض إلى سوء حظه قوله : ( الكامل ) يا من تسوّد شعره بخضابه * لعساه من أهل الشبيبة يحصل ها فاختضب بسواد حظي مرة * ولك الأمان بأنّه لا ينصل ولما أخذت منه دمشق كتب إلى بعض أصحابه كتابا منه : أما أصحابنا بدمشق فلا علم لي بأحد منهم ، وسبب ذلك « 1 » : ( المنسرح ) أيّ صديق سألت عنه ففي الذّ * لّ وتحت الخمول في الوطن وأيّ ضدّ سألت حالته * سمعت ما لا تحبّه أذني وفي أول شوال في هذه السنة ، كانت وفاة الخليفة الإمام الناصر لدين الله أبي العباس أحمد « 2 » بن المستضيء حسن بن المستنجد يوسف بن المقتفي محمد بن المستظهر أحمد بن المقتدي عبد الله بن الأمير ذخيرة الدين محمد ابن القائم [ « 3 » عبد الله بن القادر أحمد بن الأمير إسحاق بن المقتدر جعفر بن المكتفي علي بن المعتضد أحمد بن الأمير الموفق ، قيل اسمه طلحة ، وقيل : محمد بن المتوكل جعفر بن المعتصم محمد بن الرشيد هارون بن المهدي محمد ابن المنصور ] عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ( 197 ) بن عبد المطلب بن هاشم ، وكان عمر الناصر نحو سبعين سنة ومدة خلافته سبع وأربعون سنة ، وعمي في آخر عمره ، وكان موته
--> ( 1 ) : البيتان في ابن الأثير ( الكامل 12 / 429 ) . ( 2 ) : انظر ما سبق ، ص 119 حاشية : 3 . ( 3 ) : النص التالي ما بين الحاصرتين ساقط من نسق النسب ، والإضافة من ( أبو الفدا 3 / 136 ) .